الاثنين، 15 أكتوبر 2018

الصرع

نتيجة بحث الصور عن الصرع
الصرع
الأعراض والأسباب
التشخيص والمعالجة

الصرع هو عبارة عن اضطراب في جهاز الأعصاب المركزي (عصبي) يصبح فيه نشاط الدماغ غير طبيعي، الأمر الذي يُسبب حدوث الاختلاجات أو فترات تتميز بسلوك وشعور غير طبيعي وفقدان الوعي أحياناً.

يُمكن أن يتطور الصرع لدى أي شخص. ويؤثر الصرع على الذكور والإِناث على حد سواء على اختلاف أجناسهم وأُصولهم وأعمارهم.

ويُمكن أن تتفاوت أعراض الصرع بشكل كبير، فقد يُحدق بعض الأشخاص المصابين بالصرع في الفراغ لثوانٍ أثناء نوبة الاختلاج، بينما يُصاب آخرون بتشنج متكرر في الذراعين والساقين. ومع ذلك فإن الإصابة بنوبة اختلاج واحدة لا تعني إصابتك بالصرع. يلزم تشخيص الإصابة بالصرع بشكل عام نوبتي اختلاج عفوي على الأقل.

يُمكن أن يُفيد العلاج بالأدوية أو بالجراحة أحياناً في السيطرة على الاختلاجات لدى أغلب مرضى الصرع. وقد يلزم بعض الأشخاص تلقي المعالجة مدى الحياة للسيطرة على الاختلاجات، فيما تزول تلك الاختلاجات في نهاية المطاف لدى البعض الآخر. كما قد يتخلص بعض الأطفال المصابين بالصرع من الحالة مع التقدم في السن.


الأعراض
لأن الصرع ينشأ نتيجة وجود نشاط غير طبيعي في خلايا الدماغ فقد تؤثر نوبات الاختلاج على أي عملية يُقوم بتنسيقها الدماغ. وقد تتضمن علامات وأعراض نوبات الاختلاج الآتي:

التشوش الذهني المؤقت
نوبة من التحديق
حركات اهتزازية في الذراعين والساقين لا يُمكن السيطرة عليها
فقدان الوعي أو الإدراك
أعراض نفسية مثل الخوف والقلق وألفة الرؤية
وتتفاوت الأعراض حسب نوع الاختلاج. ويميل مريض الصرع إِلى التعرض إِلى نفس النوع من نوبات الاختلاج في كل مرة في معظم الحالات، وبالتالي ستكون الأعراض متشابهة من نوبة لأُخرى.
نتيجة بحث الصور عن الصرع
عادةً ما يُصنف الأطباء نوبات الاختلاج على أنها أما مركزية أو مُعممة حسب الكيفية التي يبدأ فيها النشاط غير الطبيعي في الدماغ.

النوبات البؤرية
عندما تكون نوبات الاختلاج ناجمة عن نشاط غير طبيعي في جزء واحد فقط من الدماغ يُطلق عليها عندئذ النوبات البؤرية (جزئية). تُقسم هذه الاختلاجات إِلى صنفين إِثنين، هما:

الاختلاجات البؤرية دون فقدان الوعي: اُطلق على هذه الاختلاجات في وقت سابق مصطلح الاختلاجات الجزئية، وهي لا تُسبب فقدان الوعي. وقد تُغيِّر المشاعر أو تغيِّر الطريقة التي تبدو عليها الأشياء أو تُغيِّر حاسة الشم أو الإحساس أو المذاق أو الصوت، كما قد تؤدي إلى حركات نفضية لا إرادية في جزء من الجسم كالذراع أو الساق، وأعراض حسية عفوية كالتنميل والدوار وسطوع الأضواء.
الاختلاجات البؤرية مع فقدان الوعي: كان يُطلق عليها سابقاً بالاختلاجات الجزئية المُعقدة، وهي تتضمن حدوث تغيير في الوعي أو الإدراك أو فقدانه. قد تُحدق في الفضاء أثناء حدوث الاختلاج الجزئي المُعقد ولا تتجاوب بشكل طبيعي مع البيئة، أو تقوم بحركات متكررة مثل فرك اليدين أو المضغ أو البلع أو المشي في دوائر.
وليس من المفروض الخلط بين أعراض الاختلاجات البؤرية وأعراض بعض الاضطرابات العصبية كصداع الشقيقة أو الخدار أو الأمراض العقلية. ومن اللازم إجراء اختبارات وفحوصات شاملة للتمييز بين الصرع والاضطرابات الأخرى.
نتيجة بحث الصور عن الصرع
الاختلاجات المعممة
تُعرف نوبات الاختلاج التي يتبين بأنها تُصيب جميع أجزاء الدماغ بنوبات الاختلاج المعممة. وهنالك ستة أنواع من نوبات الاختلاج المعممة.

اختلاجات غيبات الوعي: غالباً ما تحدث نوبات اختلاج غيبات الوعي التي كانت تُعرف سابقاً بالاختلاجات الصغيرة لدى الأطفال، وتتميز ببدئها في الفراغ أو بحركات جسدية غامضة مثل ومض العينين أو تَمَطق الشفاه. وقد تحدث هذه الاختلاجبات على شكل مجموعات متتالية وتُسبب فقدان الوعي لفترة قصيرة.
نوبات الاختلاج التوتري: تؤدي نوبات الاختلاج التوتري إِلى تيبُس العضلات. وعادةً ما تؤثر هذه الاختلاجات على عضلات الظهر والذراعين والساقين، وقد تُسبب وقوعك على الأرض.
الاختلاجات الارتخائية:تُسبب الاختلاجات الارتخائية التي تُعرف أيضاً بالاختلاجات المصحوبة بالوقوع فقدان التحكم العضلي الذي قد يؤدي إِلى إصابتك بالانخماص المفاجىء أو الوقوع.
الاختلاجات الارتعاشية: ترتبط الاختلاجات الارتعاشية بارتجاف متكرر أو منتظم وحركات تُسبب اهتزاز العضلات. وعادةً ما تُؤثر هذه الاختلاجات على الرقبة والوجه والذراعين.
الاختلاجات الرمعية العضلية: عادةً ما تظهر الاختلاجات الرمعية العضلية على شكل رعشات مفاجئة موجزة أو تشنجات في الذراعين والساقين.
الاختلاجات التوترية الرمعية: تُعد الاختلاجات التوترية الرمعية التي كانت تُعرف سابقاً بالاختلاجات الكبرى الأكثر تأثيراً من بين أنواع الاختلاجات ويُمكن أن تُسبب فقدان الوعي المفاجىء وتيبس الجسم والارتجاف وفقدان التحكم بالمثانة أحياناً أو عض اللسان.
متى تصبح مراجعة الطبيب ضرورية
اسعَ إِلى تلقي المساعدة الطبية فورًا في حال حدوث أي حالة من الحالات التالية:

استمرار نوبة الاختلاج لأكثر من 5 دقائق.
لا يعود التنفس أو الوعي إِلى ما كان عليه بعد توقف الاختلاج.
بدء نوبة اختلاج ثانية مباشرة بعد النوبة الأولى.
كُنتَ تُعاني من حمى عالية.
كُنتَ تُعاني من الإِعياء الناجم عن الحر.
إِذا كانت السيدة المريضة حامل.
كُنتَ تُعاني من السُّكَّري.
تعرَضت للإصابة أثناء نوبة الاختلاج.
إِذا كانت نوبة الاختلاج تحدث لأول مرة فيجب الحصول على الاستشارة الطبية.


الأسباب
ليس للصرع سبب مُحدد لدى نصف الأشخاص المصابين بهذه الحالة تقريبًا. أما لدى النصف الآخر فمن الممكن أن يعود سبب الإصابة بهذه الحالة إِلى عوامل مختلفة بما فيها الآتي:

التأثير الوراثي:تسري بعض أنواع الصرع التي تُصنَّف حسب نمط الاختلاج الذي تعاني منه أو حسب جزء الدماغ المُتأثر في العائلات. وفي مثل تلك الحالات من المرجح أن يكون هنالك تأثير وراثي.

لقد وجد الباحثون علاقة تربط بعض أنواع الصرع بمورثات مُحددة، لكن تُعتبر المورثات لدى أغلب الأشخاص جزء من أسباب الصرع وحسب. وقد تؤدي بعض المورثات إِلى جعل الشخص أكثر تحسساً للظروف البيئية التي تُثير نوبات الاختلاج.

رضح الرأس: يُمكن أن يؤدي رضح الرأس نتيجة التعرض إِلى حادث سيارة أو غير ذلك من الرضوح إِلى نشوء الصرع.
حالات الدماغ: يُمكن أن تؤدي حالات الدماغ التي تُسبب تلف الدماغ إِلى الصرع مثل أورام الدماغ والسكتة الدماغية. تُعتبر السكتة الدماغية السبب الأول وراء الإصابة بالصرع لدى البالغين الذين تجاوزوا سن الـ 35 عام.
الأمراض المُعدية: يُمكن أن تؤدي الأمراض المعدية مثل التهاب السحايا ومتلازمة العوز المناعي البشري المكتسب والتهاب الدماغ الفيروسي إِلى نشوء الصرع.
الإصابة ما قبل الولادة: يكون الأطفال قبل الولادة سريعو الإصابة بتلف الدماغ الذي قد تُسببه عدة عوامل مثل إصابة الأُم بالالتهاب أو سوء التغذية أو نقص الأُوكسجين. وقد يؤدي تلف الدماغ هذا إلى الإصابة بالصرع أو الشلل الدماغي.
اضطرابات التطور: يُمكن أن يرتبط الصرع في بعض الأحيان باضطرابات التطور مثل التوحد والورم العصبي الليفي.
عوامل الخطورة
قد تؤدي بعض العوامل المُحددة إِلى زيادة خطر إصابتك بالصرع، منها:

السن: غالباً ما تشيع بداية الصرع لدى الأطفال وكبار السن من البالغين، لكن قد تنشأ هذه الحالة في أي سن كان.
تاريخ العائلة:إِذا كان الصرع في تاريخ عائلتك فقد يزيد ذلك من خطر إِصابتك باضطراب الاختلاج.
إصابات الرأس: تُعتبر إصابات الرأس مسؤولة عن نشوء بعض حالات الصرع. ويمكن تقليص خطر التعرُّض إِلى إصابة الرأس ذلك بارتداء حزام الأمان عندما تكون في السيارة وارتداء خوذة الرأس عند ركوب الدراجة الهوائية أو التزلج أو ركوب الدراجات النارية أو الاشتراك في أنشطة أخرى تزيد من تُعرض الرأس إِلى الإصابة.
يُمكن أن تؤدي السكتة الدماغية وأمراض أوعية الدم (الأمراض الوعائية) الأُخرى إلى تلف الدماغ، الأمر الذي قد يُثير الصرع. ويُمكن اتخاذ عدد من الخطوات لتقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض، منها تقليل المشروبات الكحولية وتجنب تدخين السجائر والالتزام بأكل الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
الخرف: يُمكن أن يزيد الخرف من خطر الإصابة بالصرع لدى كبار السن.
التهابات الدماغ: يُمكن أن تؤدي هذه الالتهابات مثل التهاب السحايا الذي يُسبب انتان الدماغ أو الحبل الشوكي إِلى زيادة خطر الإصابة بالصرع.
نوبات الاختلاج في مرحلة الطفولة: يُمكن أن ترتبط الحمى العالية لدى الأطفال في بعض الأحيان مع نوبات الاختلاج. ولا ينشأ الصرع بشكل عام لدى الأطفال الذين عانوا من نوبات الاختلاج المرتبطة بارتفاع الحمى لديهم. ويزداد خطر الإصابة بالصرع إِذا عانى الطفل من نوبة اختلاج طويلة أو من حالة مرضية أُخرى في جهاز الأعصاب أو كان الصرع في تاريخ عائلته.
المضاعفات
يُمكن أن يؤدي الاختلاج في أوقات محُددة إِلى ظروف تُعرضك وغيرك للمخاطر.

الوقوع:إِذا تعرضت للوقوع أثناء نوبة الاختلاج يُمكن أن يؤدي ذلك إِلى جُرح رأسك أو كسر أحد عظامك.
الغرق: إِذا كُنت تُعاني من الصرع فمن المرجح أن تتعرض للغرق أثناء السباحة أو الاغتسال في حوض الحمام بمعدل يزيد عن 15 إِلى 19 مرة مقارنة مع الأشخاص الآخرين ذلك بسبب احتمال تعرضك إِلى نوبة الاختلاج عندما تكون في الماء.
حوادث السيارات: يُمكن أن تكون نوبة الاختلاج التي تُسبب فقدان الوعي أو فقدان السيطرة خطيرة إِذا كُنت تسوق السيارة أو تُشغل أجهزة أُخرى.

تُفرض في العديد من الولايات الأمريكية شروط على رخصة القيادة ترتبط بقابلية السائق على التحكم بنوبات الاختلاج، كما أنها تفرِض أقل قدر من الوقت يكون فيه السائق غير مصاب بنوبة الاختلاج، ويتفاوت الوقت من أشهر إِلى سنوات قبل أن يُسمح له بالسياقة.

مضاعفات الحمل: إِن التعرض إِلى نوبات الاختلاج أثناء الحمل يُعرض كلاً من الأُم والطفل إِلى الخطر، كما تُزيد أدوية مُحددة من مضادات الصرع من خطر إصابة الطفل بالتشوهات الولادية. فإذا كُنتِ تُعانين من الصرع وكُنتِ تُفكرين بالإنجاب عليكِ أن تتحدثِ مع طبيبك عند التخطيط للحمل.

يُمكن لأغلب السيدات المُصابات بالصرع الإِنجاب وولادة أطفال أصحاء، إِلا أنه من الضروري الخضوع إِلى المراقبة بعناية خلال فترة الحمل، وقد يكون من الضروري تعديل جرعات الأدوية. وُيعتبر التعاون والعمل من الطبيب غاية في الأهمية لتخطيط حملكِ.

اضطرابات الصحة النفسية:من المرجح أن يُعاني الأشخاص المصابين بالصرع من المشاكل النفسية أيضاً، لا سيِّما الاكتئاب والقلق المرضي والأفكار والسلوك الانتحارية. وقد تكون هذه المشاكل ناجمة عن مواجهة صعوبة في التعامل مع الحالة نفسها إِلى جانب الآثار الجانبية للأدوية.

تكون مضاعفات الصرع الأُخرى التي تُهدد الحياة بالخطر غير شائعة لكن يُمكن أن تحدث، ومنها الآتي:

الحالة الصرعية: تحدث هذه الحالة عند إِصابتك بنشاط اختلاج مُستمر لفترة تزيد عن 5 دقائق، أو إذا كُنت تتعرض إِلى نوبات اختلاج كثيرة ومتكررة دون أن تكون قادراً على استعادة الوعي الكامل بين النوبات. ويزداد خطر تعرُّض الأشخاص المصابين بالحالة الصرعية إِلى تلف الدماغ الدائم أو الوفاة.

الوفاة المفاجئة غير المتوقعة أثناء الصرع: يتعرض مرضى الصرع أيضاً بنسبة بسيطة إِلى خطر الوفاة المفاجئة غير المتوقعة. وعلى الرغم من أن السبب غير معلوم فقد ذكرت بعض الدراسات البحثية أن الوفاة قد تُعزى إِلى حالات تُصيب القلب أو الجهاز التنفسي.

من المحتمل أن يتعرض الأشخاص الذين يعانون من نوبات الاختلاج التوتري الارتعاشي أو الأشخاص الذين لا يُمكن السيطرة على نوباتهم بالأدوية إِلى خطر أكبر للوفاة المفاجئة غير المتوقعة أثناء الصرع، إِذ يتعرض للوفاة بشكل عام حوالي 1 بالمائة من مرضى الصرع نتيجة الوفاة المفاجئة غير المتوقعة أثناء الصرع









الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

متلازمة تاخر النوم

تاخر النوم مرض المتلازمة

نتيجة بحث الصور عن تاخر النوم مرضيعاني المراهقون من اضطرابات في تأخر ميعاد نومهم الأمر الذي يتسبب لهم في قدر كبير من الأرق والتعب،  حيث يفضلون السهر ليلا حتى ساعات متأخرة ويجدون بعد ذلك صعوبة في الاستيقاظ في الصباح، مما يسبب لهم العديد من المشكلات في تحصيلهم العلمي، أو في عملهم إن كانوا يعملون، حيث تعرف هذه  الحالة باسم Delayed Sleep Phase Syndrome وتكون بسبب الاضطراب في الساعة البيولوجية للجسم.
ما هو النوم؟
النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة، فعندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاط كهربائي معين، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير.. ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. 
فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل لكل منها دورها، فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم.. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار، وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه، والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة.
وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملة.
هل يتغير النوم مع تقدم السن؟
مع نمو الأطفال فإن نومهم يتغير تدريجياً ولكن ما إن يصل المرء إلى مرحلة البلوغ (حوالي العشرين عاماً من العمر) فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن في المقابل فإن طبيعة وجودة النوم تتغير كلماً تقدم بنا العمر. 
فعند كبار السن يصبح النوم خفيفاً وأقل فعالية وأقل راحة، ذلك كله بالرغم من عدم تغير ساعات النوم، والسبب في ذلك يعود إلى أن نسبة كل مرحلة من مراحل النوم السابقة تتغير مع تقدم السن.
فعندما يبلغ الرجل حوالي سن 50 سنة والسيدة حوالي 60 سنة، فإن نسبة النوم العميق (مرحلة 3-4) تكون قد وصلت عادة إلى نسبة بسيطة جداً من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تماماً، فتجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظاً نتيجة للضوضاء الخارجية مقارنة بصغار السن، فبالرغم من عدم التغيير الكبير في عدد ساعات النوم مع تقدم السن إلا أن طبيعة النوم تختلف، فيصبح النوم خفيفاً ومتقطعاً طوال الليل، وهذا أحد أسباب النعاس خلال النهار الذي يصيب الكثير من كبار السن.
ما هي الساعة البيولوجية؟
كل إنسان لديه ما يعرف بالساعة الحيوية التي تنظم وقت النوم ووقت الشعور بالجوع والتغيرات في مستوى الهرمونات ودرجة الحرارة في الجسم.
 وتعرف التغيرات الحيوية والنفسية التي تتبع دورة الساعة الحيوية في 24 ساعة بالإيقاع اليومي، ففي الطفولة وقبل وصول مرحلة المراهقة تقود الساعة البيولوجية الأطفال للنوم في الساعة من 8 إلى 9 مساء ولكن مع دخول سن البلوغ ودخول مرحلة المراهقة تتغير هذه العملية عند البعض فلا يشعرون بالنوم حتى الساعة الـ11 مساء أو بعد ذلك. 
كما أن رغبة البعض في البقاء مستيقظًا ليلا للمذاكرة أو لمجرد السهر مع الأقارب والأصدقاء يزيد المشكلة أو يسبب ظهورها بشكل واضح، ويمكن بشكل آخر تعريف الساعة الحيوية بأنها قدرة الجسم على التحول من النوم في ساعات معينة (عادة بالليل) إلى الاستيقاظ والنشاط في ساعات أخرى (عادة وقت النهار)، وتتحكم عدة عوامل خارجية أهمها الضوء والضجيج في المحافظة على انضباط الإيقاع اليومي للجسم أو ساعاته البيولوجية، ويصاحب ذلك تغير في عدد كبير من وظائف الجسم التي قد تكون أنشط بالنهار منها بالليل ويزداد إفراز هرمون النوم (الميلاتونين) بالليل ويقل بالنهار، ولكن عند المصابين بهذا الاضطراب تنعكس الآية، فالتعرض للضوء يخفض مستوى هرمون النوم في الدم؛ حيث إن هرمون النوم يفرز من الغدة الصنوبرية في المخ وهي مرتبطة بعصب النظر لذلك فالتعرض للضوء الشديد ينقص إفراز الهرمون.  
تأثيرات المشكلة:
وقد أظهرت الأبحاث أن الشباب في سن المراهقة يحتاجون لنحو 9 ساعات من النوم يوميًا للمحافظة على درجة جيدة من التركيز والاستيقاظ، ولكن الواقع مختلف تمامًا؛ حيث أظهر مسح أجري في أمريكا أن أكثر من ربع المراهقين في الواقع ينامون ما معدله 6.5 ساعة يوميًا حيث يعتبر المراهقون أن المذاكرة أو قضاء وقت مع الأصدقاء أو اللعب على ألعاب الفيديو حتى ساعات متأخرة أهم من النوم المبكر.
وما سبق يسبب نقصًا حادًا في النوم، وفي حال استمرار المشكلة يتحول نقص النوم إلى مزمن مما ينعكس على المراهق بشكل سيئ؛ حيث إن نقص النوم يسبب نقص التركيز ومن ثم التحصيل العلمي، ويسبب كذلك تعكر المزاج والاضطرابات السلوكية، كما أنه يتسبب في حوادث السيارات. 
وفي بعض الحالات كما أشاهد في العيادة قد يهدد هذا الاضطراب مستقبل الشاب أو الفتاة؛ حيث إنه قد يؤثر في تحصيلهم العلمي بشكل كبير ويحد من طموحاتهم التعليمية أو نجاحهم واستمراريتهم في أعمالهم.
وبسبب هذا الاضطراب لا يحصل الكثير من المصابين على نوم كافٍ خلال أيام الأسبوع؛ لذلك يعوضون هذا النقص في عطلة نهاية الأسبوع بالنوم حتى ساعة متأخرة من النهار مما يزيد المشكلة؛ حيث إن الساعة الحيوية في جسم المصاب بهذه الصورة تتعود النوم حتى ساعة متأخرة من النهار والاستيقاظ بالليل، وهذا يدخل المصاب في حلقة مفرغة. 
ويجبر بعض الآباء أبناءهم المصابين بهذا الاضطراب على الذهاب إلى غرفة النوم مبكرًا، ولكن هذا لا يحل المشكلة حيث يبقى المصاب مستيقظًا في فراشه لساعات طويلة دون القدرة على النوم.

كيف يمكن مساعدة المصاب؟
لهذا الاضطراب علاج  مجدي في كثير من الحالات ولكن نجاح العلاج يتطلب ثلاثة أمور:
1- الالتزام التام بنظام العلاج.
2- العزيمة القوية لدى المصاب.
3- تعاون الأهل والأصدقاء مع المصاب.
العلاج بالضوء:
 كما ذكرنا سابقًا فإن الضوء هو العامل الأساس في تحديد الساعة الحيوية في الجسم لذلك يطلب من المصاب التعرض لضوء قوي عند الاستيقاظ لمدة ساعة كل يوم، وهذا لا يعني البقاء تحت الشمس ولكن الجلوس إلى جانب نافذة قريبة من شروق الشمس أو استخدام ضوء صناعي قوي يعتبر أساسا للعلاج، وهذا مدعوم بأبحاث علمية كثيرة كما يمكن للمصاب الاستفادة من وقته بالمذاكرة أو القراءة خلال التعرض للضوء، في المقابل ننصح المصابين بأن تكون الإضاءة خافتة ومريحة قبل وقت النوم بساعة أو ساعتين.
الالتزام بمواعيد النوم والاستيقاظ: 
وهذا أصعب ما يواجهنا في علاج المصابين؛ حيث من المهم الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، ونحن نجد أن بعض المصابين يلتزم بالنظام خلال أيام الأسبوع ولكنه يعود للسهر في عطلة نهاية الأسبوع بسبب الالتزامات الاجتماعية، أو الرغبة في السهر وقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء مما يسبب فشل البرنامج العلاجي.
تعديل السلوكيات:
من المهم أن يلتزم المصاب بروتين ثابت من حيث مواعيد الأكل والرياضة، كما يجب الاسترخاء قبل وقت النوم بساعة أو ساعتين، والحد من الأنشطة التي تنشط وتثير المخ قبل النوم بساعة مثل العمل على الكمبيوتر أو الحديث في الهاتف أو ألعاب الفيديو، كما يجب إبعاد جهاز التلفزيون من غرفة المصاب.
الغفوات النهارية:
 يعوض الكثير من المصابين نقص نوم الليل بغفوات طويلة في النهار، وهذا يزيد المشكلة ويسبب عدم القدرة على النوم بالليل، فإن كان ولابد من الغفوة فيجب ألا تزيد على نصف ساعة، وهذا يتطلب عزيمة المصاب وتعاون الأهل.
المنبهات:
 يجب عدم الإكثار من المنبهات بجميع أنواعها وعدم تناول أي منها بعد الظهر؛ لأن مفعولها قد يستمر حتى الليل ويسبب عدم القدرة على النوم ليلا.
تعديل وقت النوم: 
من الصعوبات التي تواجه المصاب كيفية تعديل وقت النوم في بداية العلاج، ونحن نعلم أنه لا يمكن إجبار المصاب على النوم مبكرًا عند بدء العلاج؛ حيث إن التأثير يحتاج إلى بعض الوقت، لذلك ننصح أهل المصاب في بداية العلاج بأن يتركوا لابنهم الحرية بأن ينام ليلا عند شعوره بالنوم، ولكن لا بد من إيقاظه صباحًا في وقت ثابت بغض النظر عن عدد ساعات النوم التي قضاها، وبعد ذلك محاولة تقديم وقت النوم ليليًا من 10 إلى 15 دقيقة كل ليلة حتى يصبح وقت النوم مناسبًا لالتزامات المصاب النهارية، بحيث يحصل على عدد ساعات نوم كافية ومن ثم الانتظام في الأمور العلاجية التي ذكرت أعلاه للمحافظة على انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ.
مراحل النوم
هناك خمس مراحل للنوم، أربع منها لا تتحرك فيهما العين بسرعة (non-REM) وواحدة تتحرك فيها العين بسرعة (REM)، وقد يصاحب حركة العين السريعة تغيرات فسيولوجية واسعة النطاق، مثل تسارع التنفس وزيادة نشاط المخ وحركة العين والاسترخاء العضلي، والشخص يحلم في مرحة حركة العين السريعة بسبب زيادة نشاط المخ وشلل العضلات الإرادية.
مرحلة الاستيقاظ (قبل المرحلة الأولى):
يشار لمرحلة الاستيقاظ أنها راحة أثناء كامل الوعي، ففي هذه المرحلة يستعد الجسم للنوم.. فجميع الناس ينامون وعضلاتهم متوترة وعيونهم تتحرك بعصبية، ثم عندما يبدأ الشخص بالنعاس يبدأ الجسم بالتباطؤ والعضلات تبدأ بالتراخي وحركة العينين تبطأ بشكل كبير.
المرحلة الأولى 
و تسمى هذه المرحلة بمرحلة الخمول، خصوصا إذا كان الشخص سيكمل نومه، وقد أظهرت الدراسات أن النشاط يقل بنسبة 50% بالانتقال من مرحلة الاستيقاظ إلى المرحلة الأولى، ويكون الشخص في هذه المرحلة مغمض العينين، وقد يشعر الشخص أنه غير نائم وقد تستغرق هذه الفترة من 5 إلى 10 دقائق.
المرحلة الثانية 
وهي مرحلة النوم الخفيف، دقات القلب تتباطأ ودرجة حرارة الجسم تقل والجسم يستعد للدخول لمرحلة النوم العميق.
المرحلة الثالثة والرابعة 
وهما مرحلتا النوم العميق، والمرحلة الرابعة أكثر عمقا من الثالثة.
مراحل الـ (non-REM):
وهي من المرحلة الأولى إلى الرابعة، وتستغرق في مجملها من 90 إلى 120 دقيقة، كل مرحلة تستغرق من 5 إلى 15 دقيقة، وللعلم فإن المرحلتين الثانية والثالثة تتكرران قبل الدخول في الـ (REM)، فتكون السلسلة كالآتي: مرحلة الاستيقاظ، المرحلة 1، المرحلة 2، المرحلة 3، المرحلة 4، المرحلة 3، المرحلة 2.
المرحلة الخامسة
تتميز هذه المرحلة عن المراحل السابقة بأن بها تغيرات فسيولوجية، خصوصا حركة العين السريعة. ففي حالات النوم العادية (الأشخاص الغير مصابين بأمراض نوم ) يلاحظ تسارع دقات قلوبهم والتنفس، بينما تبدأ الأصابع والأقدام والوجه بالحركة، وفي هذه المرحلة تحدث الأحلام بسبب زيادة نشاط المخ، ولكن يحدث في هذه المرحلة شللا لعضلات الجسم الإرادية بما فيها عضلات الذقن والرقبة.
وقد تستغرق المراحل الخمس 100 دقيقة لإتمام دورة كاملة (أي أن المرحلة الخامسة تستمر لحدود 10 دقائق)، وأي دورة تليها تكون أطول من سابقتها حيث تكون الزيادة في المرحلة الخامسة، فمن الممكن أن يكمل الشخص 5 دورات في ليلة واحدة. 
نصائح هامة لنوم صحي
- الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في مواعيد محددة وثابتة من أهم مقومات عادات النوم السليم الصحي.
- الجسم يحتاج إلى الاسترخاء لمدة ساعة على الأقل بعد بذل أي مجهود عقلي أو عضلي وقبل الذهاب إلى النوم، فالقرار المفاجئ بالنوم لا يعنى بالضرورة أن الجسم مستعد للاستغراق في النوم.
- اللجوء إلى النوم خلال النهار عادة ما يفقد الجسم قدرته على استعادة نشاطه بشكل سليم.
- النوم في أثناء النهار يسبب الأرق وفقدان القدرة على التركيز، بل وقد يسبب بعض المتاعب الجسدية.
- القيام ببعض التمارين الخفيفة والمتركزة على جزء واحد من الجسم كتمارين أصابع القدم مثلا يركز المجهود على جزء بسيط من الجسم، ويرخي باقي أجزاء الجسم مما يساعد على استرخائه.
- الاستحمام بماء دافئ قبل النوم يساعد على استرخاء الجسم وإزالة الضغوط عنه.
- من المهم عدم الذهاب إلى السرير بمعدة خاوية تماما، فمحاولة النوم مع الإحساس بالجوع تطير النوم من الجفون، وتناول وجبة خفيفة ككوب من الحليب الدافئ مع قطعة من البسكويت أو شرب الأعشاب كالنعناع أو البابونج الدافئ يساعد على الاسترخاء.
- وعلى النقيض مما ذكرنا، فإن تناول وجبات دسمة قبل الذهاب إلى النوم مباشرة يمكن أن يؤدي إلى ارتباك النوم بسبب عدم هضم الطعام جيدا؛ فالطعام الدسم يثير إفراز أحماض المعدة، مما يؤدي إلى الشعور بحرقة في المعدة بعد الاستلقاء وبالتالي عدم القدرة على النوم.
- قبل الخلود إلى النوم يجب إلقاء كل المشاكل والأفكار التي تشغل البال خارج غرفة النوم، فالتفكير المستمر في حل القضايا والمشاكل اليومية يجعل العقل في حاله نشطة، وبالتالي يفقده القدرة على الاسترخاء.
- هدوء المكان وسكينة الأجواء المحيطة من أهم مقومات النوم السليم.
- في حال عدم القدرة على النوم لمدة تتجاوز 20 دقيقة، ابتعد عن السرير لفترة ثم كرر المحاولة مرة أخرى.
- الأنوار والأضواء الساطعة تحفز المخ على الاستيقاظ لذا يجب اجتنابها قدر الإمكان.
- قراءة كتاب أو قصة ليست مشوقة تبعث الملل في النفس تساعد على النوم، لكن قراءة شيء محبب ومشوق يزيد من يقظة المخ، ويدعوه للتركيز والتفكير، وبالتالي يطير النوم.
- عدم مشاهدة التلفزيون أثناء محاولة الخلود إلى النوم.
- عند انعدام القدرة على النوم، يمكن اللجوء إلى بعض الحيل القديمة كعد الأرقام أو الخراف، أو تخيل منظر طبيعي جميل هادئ يبعث الطمأنينة والهدوء في النفس ويساعد على استرخاء العقل والجسم