الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018
الصرع والمحفزات
اسباب الصرع
علاج الصرع
التعامل مع مريض الصرع
اسباب الصرع
انواع الصرع
عبارة عن حالة من إصابة خلايا المخ بنوع من الاضطراب، حيث تغزو الإصابة بشكل مباشر الإشارات الكهربائية التي تنتجها خلايا المخ، فينجم عنها اختلال عصبي داخلي، ويحدث الاضطراب خلال قيام المخ بإنتاج الكهرباء الدماغية، كما ينتج عنها البؤرة الصرعية، والتي تعمل بدورها على تعميم النشاط الكهربائي المختل في كافة أجزاء الدماغ.
يشار إلى أن الصرع هو نتيجة اضطراب في كمية الشحنات الكهربائية المتدفقة بين الخلايا العصبية والمخ، حيث إنّ ملايين الشحنات الكهربائية تكون متقطّعة، فيكون تأثيرها على المخ أكبر من تأثير الشحنات العادية، وتظهر معالم الاختلال على حركات جسم المريض ووعيه وأحاسيسه، ويكون ذلك لمدة قصيرة غير متواصلة، فتحدث في المخ تشنجات صرعية ناتجة عن تغيرات فيزيائية يتعرّض لها المخ.
يحدث الاختلال في بعض أجزاء المخ وأحيانا بأكمله، ويشار إلى أنّ الدماغ لا يعود إلى وضعه الطبيعي إلا بعد زوال تأثير التشنّجات الصرعية، أي بعد عودة النشاط الكهربائي إلى وضعه الطبيعي.
أنواع الصرع
الصرع العام: وهي النوبة الصرعية التي يغزو خلالها اضطراب تدفق الكهرباء إلى كل أجزاء الدماغ، ويصيب تقريباً ثلاثين بالمئة من الحالات، ويقسم إلى ثلاثة أنواع من النوبات، وهي:
نوبة التغيب ( petit mal seizures): وتُعرف أيضاً بنوبة الصرع الخفيفة، وتمتاز هذه النوبة بظهور أعراض على المصاب بها كالتحديق في الفضاء، وحركات جسدية غير طبيعية، وفقدان وعي مؤقت.
نوبة رمعية عضلية (Myoclonic seizure): وتغزو هذه النوبة الأطراف فتظهر حركات حادة غير موزونة في اليدين والرجلين.
نوبة توترية ارتجاجية شاملة (Tonic-clonic seizure): ويعتبر هذا النوع الأكثر خطورة من بين نوبات الصرع، وترافقها أعراض أكثر شدة من غيرها من نوبات الصرع، ومنها فقدان الوعي، وتشنج الجسم وتصلبه، وارتعاش الجسم، وأحياناً عض اللسان، وعدم التحكم بمخارج الإفرازات.
الصرع الجزئي: وهي النوبة الصرعية التي يكون فيها نشاط الشحنات الكهربائية غير منتظم في بعض أجزاء الدماغ أو في مكان واحد فقط، ويقسم إلى نوعين:
نوبة جزئية بسيطة (Partial seizures Simple): تؤثر هذه النوبة على الشخص المصاب بتغيير بعض الصفات الشكلية، أو الشعور بالرائحة، والمذاق، والأصوات المألوفة.
نوبة جزئية معقدة (Complex partial sezures): يؤثر هذا النوع من نوبات الصرع على الحالة الإدراكية، فيؤدي إلى فقدان الوعي المؤقت، كما يرافقه أعراض أخرى تتمثل بالتحديق للأعلى، وعمل حركات دون معنى، وإصدار أصوات باللسان، وأصوات ابتلاع (بلع الريق المتكرر)، وحركات عشوائية.
أعراض الصرع
فقدان الوعي التام.
التحديق في الفضاء.
ارتجاف الأطراف وارتعاشها.
فقدان الوعي المؤقت لبعض الحالات.
حركات لا إرادية وعشوائية.
إفراز لعاب "زبد".
اضطراب الرؤية والإحساس.
العدوانية.
اضطرابات نفسية.
أسباب الصرع
الوراثة: للتاريخ العائلي دور مهم في تشخيص حالة الصرع لدى المصابين به.
ضربات في الرأس: في حال تعرض الشخص لإصابات في منطقة الرأس وخاصة عندما تكون حادثة سقوط مثلاً تؤثر بشكل كبير على نشاط الدماغ، كما تؤثر الضربات البسيطة.
الإصابة بأحد أمراض الأوعية الدموية.
التهاب السحايا.
ارتفاع كبير في درجات الحرارة.
حدوث تشنجات في مرحلة الطفولة.
متلازمات جينية.
أورام المخ.
نقص الأكسجين قبل الولادة.
تشوهات خلقية في الدماغ.
تشخيص الصرع
يطلب الطبيب من ذوي المصاب وصفاً مفصلاً عن النوبة التي أصابت الشخص المريض، ويشار إلى أن المصاب لا يتذكر ما أصابه أثناء حدوث النوبة، ويقوم بعدها الطبيب بإجراء الفحوصات وبعض التشخيصات العصبية والتي تعمل بدورها على اختبار ردود الفعل والمنعكسات الصادرة عن الشخص المصاب بالنوبة، وكما يجري اختبارات توتر العضلات ومتانتها، ويفحص الأداء الوظيفي للحواس، وشكل المشي، والتناسق، والمحافظة على التوازن والحركة والتنسيق بينهما.
كما يقوم الطبيب بطرح جملة من الأسئلة على المصاب للتوصل إلى طريقة التفكير، واختبار مدى ما تجنيه ذاكرته من معلومات عن الماضي، وتلي ذلك فحوصات للدم للتأكد من خلو أو إصابة الدم بمشاكل معينة كالالتهابات أو التسمم بالرصاص أو فقر الدم أو مرض السكري وغيرها، ويخضع بعدها المصاب إلى الفحوصات التالية:
فحوصات التفّرس (Scanning) والهدف من هذا الفحص التأكد من مضي الدماغ في عمله بشكل سليم و تشخيصه للتأكد من عدم وجود اختلالات أو شذوذات.
مخطط كهربية الدماغ (Electroencephalographic -EEG)، ويرصد هذا النوع من التخطيط للدماغ رصداً يسجّل مخطط سير عمل ونشاطات الكهرباء داخل الدماغ، ويكون ذلك بتثبيت مجسّات يثبتها الطبيب في الجمجمة، فيكون الشخص مصاباً بالصرع إذا كشف المخطط عن وجود اضطرابات في القالب الترتيبي العادي لموجات الدماغ.
تصوير مقطعي محوسب (Computed tomography -CT): ويتم ذلك بواسطة تقنية أشعة سينية (رنتجن) خاصة، حيث يقوم جهاز CT باستقطاب الموجات الراديوية مع حقل مغناطيسي ذات قوة هائلة بهدف استعراض صورة مفصلية للدماغ، وكما يقوم MRI الكشف عن وجود الاضطرابات في بنية الدماغ التي قد تساهم في ظهور النوبات الصرعية.
التصوير المقطعي بإصدار البوزيترون (Positron emission tomography - PET).
التصوير بأشعة جاما (Single photo emission computed tomography- SPECT).
علاج الصرع
يخضع مريض الصرع لعلاج يصفه له الطبيب وهي العقاقير، ويكون هذا النوع من العلاج أساسياً ولا يجب التجاوز عنه، وتكون هذه العقاقير مضادة للتشنج والصرع، كما أنها تتحكم بأشكال الصرع المختلفة، علماً بأن هذا النوع من العلاج يكون ضمن جرعة معينة، حيث تقوم هذه العقاقير بدورها بالسيطرة على المرض وتحافظ على مستوى تواجده في الدم، لذلك ينصح المرضى بالالتزام بجرعات الدواء بشكل كامل والانتظام به.
مضاعفات الصرع
الإصابة بنوبة الصرع أثناء الاستحمام.
فقدان الوعي أثناء العمل أو القيادة.
إصابة الأم بنوبة الصرع تحيط الجنين بالمخاطر وعلى الأم ذاتها.
ارتفاع احتمالية إصابة الجنين بتشوهات خلقية.
أضرار دماغية دائمة.
احتمال الوصول إلى الوفاة.
اضطراب شخصية المريض وعلاقته بالآخرين.
فقدان الثقة بالنفس.
الإسعافات الأولية
يُنصح من يوجد في محيطهم مصابين بالصرع عند حدوث نوبة الصرع الإسراع إلى تجهيز مكان آمن على الأرض لتمديد المصاب عليه، ووضع رأسه على سطح مستوٍ، والعمل على إمالة رأسه ورقبته مع الحرص على إبعاده عن كل ما يمكن أن يضره كالأثاث والأدوات الحادة حتى لا يلحق الأذى بنفسه.
ينصح بوضع قطعة من الإسفنج أو الوسادة تحت رأسه، ومحاولة التخفيف من ملابسه وخاصة الضاغطة على عنقه، والامتناع كمسعف عن إعطاء المريض أي نوع من العقاقير أثناء حدوث النوبة.
ينصح بعدم إيقاظ المريض وتوعيته لما يدور حوله، والحرص كل الحرص على التهدئة من روع المصاب بعد زوال تأثير النوبة؛ وذلك لأن مصابي الصرع ينتابهم الخوف والإرهاق عند الإصابة بهذه النوبات.
الفرق بين الصرع والتشنج
تجدر الإشارة إلى أنّ هناك اختلاف بين التشنج والصرع، حيث يعتبر التشنج أحد أعراض مرض الصرع وليس حالة مرضية بحد ذاتها، أما الصرع هو عبارة عن تهيؤ الدماغ لتوليد شحنات كهربائية مفاجئة والتي تلحق اضطراباً بوظائف الدماغ الأخرى.
أمّا تعّرض الشخص لنوبة تشنّج واحدة فهذا ليس بالضرورة أن تكون مؤشراً لإصابة الشخص بالصرع، ومن الممكن أن يصاب الشخص بالتشنج نتيجة ارتفاع حاد في درجة الحرارة، أو نقص الأكسجين وعوامل أخرى، بينما الصرع مرض دائم وتكون نوباته متفاوتة الشدة وتحدث من فترة لأخرى، وتؤثر على الأماكن الأكثر حساسية وتعمل على السيطرة وتنظيم عملية مرور الطاقة الكهربائية
الاثنين، 15 أكتوبر 2018
أساسيات الصرع
المعلومات الأساسية
ما معنى كلمة “صرع؟
إن أصل هذه الكلمة بالإنجليزية مشتق من كلمة إغريقية تعني “حالة من الشعور بالهزيمة أو تعرض لهجومم” وقد كان الاعتقاد السائد لدى الناس بأن النوبة تنشأ عن العفاريت وعرف الصرع على أنه مرض مقدس وتلك هي خلفية الأساطير والخرافات والمخاوف التي أحاطت يالصرع وهي أساطير تشكل وتلون مواقف الناس وتجعل تحقيق الهدف المتمثل بحياة عادية أكثر صعوبة للفرد الذي يعاني من الصرع. إن كلمة صرع لا تعني شيئا آخر سوى القابلية للتعرض لنوبات تشنج متكررة.
هل الصرع مرض؟
.الصرع ليس مرضا وإنما هو علامة لاختلال عصبي داخلي
ما هي النوبة؟
الدماغ عبارة عن عضو بالغ التعقيد وشديد الحساسية فهو يوجه ويتحكم ونظم جميع أعمالنا، ويتحكم الدماغ بحركاتن ;وأحاسيسنا وأفكارنا وعواطفنا. ويعتبر الدماغ مقر الذاكرة وهو الذي يقوم بتنظيم الأعمال الداخلية اللاإرادية في الجسم كوظائف القلب والرئتين. وتعمل خلايا الدماغ معا وتتصل ببعض من خلال إشارات كهربائية. وفي بع الأحيان
يكون هناك تفريغ كهربائي غير عادي في مجموعة من الخلايا وتكون نتيجة ذلك حدوث النوبة. ويتوقف نوع النوبة على جزء الدماغ الذي حصل فيه التفريغ الكهربائي، الجزئي غير العادي
ما هي النسمة (Aura) (الاستشعار بقرب حدوث النوبة)؟
قبل بدء النوبة يشعر بعض الأشخاص بإحساس تحذيري يسمى “النسمة”. قد تحدث النسمة قبل حدوث النوبة بوقت كافي للشخص المصاب يساعده على تجنب حدوث إصابات أثناء التشنج.
يختلف نوع النسمة من شخص لآخر، فبعض الأشخاص يشعرون بتغيير في درجة حرارة اجسامهم وبعض الأشخاص يحسون بالتوتر والقلق، وفي بعض الحالات فإن النسمة الصرعية تكون بينة للشخص على شكل صوت أو طعم غريب أو رائحة. وفي حالة تمكن الشخص من إعطاء وصف جيد للطبيب بشأن هذه النسمة، فإن ذلك قد يكون بمثابة طرف الخيط الذي يوصله إلى تحديد ذلك الجزء من الدماغ الذي تبدأ منه عملية التفريغ، وقد تحدث النسمة ولا تتبعها النوبة وفي بعض الحالات يمكن أن تشكل النسمة بحد ذاتها نوعا من النوبات الجزئية البسيطة.
متى تم اكتشاف الصرع؟
إن الصرع من أقدم اضطرابات الدماغ التي عرفها الإنسان. فقد ورد ذكر الصرع قبل أكثر من ٢٠٠٠ عام من مجيء المسيح عليه السلام. وهنالك إشارات لذلك في النصوص الإغريقية القديمة وفي الإنجيل.
ولم تكن هناك دراسات جادة إلا في أواسط فتره ال ١٨٠٠م فقد كان السير تشارلز لو كوك اول من اوجد المسكنات التي ساعدت على التحكم بالنوبات في عام ١٨٥٧م. وفي عام ١٨٧٠م قام جون هقلنقز جاكسون بتحديد الطبقة الخارجية للدماغ، أي القشرة الخارجية للدماغ وعرفها بأنها ذلك الجزء المعني بالصرع. وأوضح هانز برجز في عام ١٩٢٩م بأن هناك إمكانية لتسجيل نبضات الدماغ البشري الكهربائية
















